آخر دواء معالجة أزمة الشيخ احمد الأسير.. الكَيّ.. بإبعاده من لبنان؟

كتب حميد خالد رمضان لقلم سياسي،
من شهور خلت طُرح موضوع العفو جديا الى حد ما والعين على الأسرى السُنّة في سجون الدولة العميقة لا حرصا على إنصافهم بل لأن المكونات اللبنانية الأخرى لها مصلحة في ذلك،مثلا المكون الشيعي له الاف المساجين بتهم شتى، وعلى شاكلته المكون المسيحي الذي يطالب بعودة الالاف من المبعدين المتهمين بالعمالة للعدو الإسرائيلي مع أن نسبة الشيعة المتهمين بالعمالة للعدو الإسرائيلي يتجاوز ال60 بالمئة والأربعين بالمئة من المسيحيين والمفارقة أن ليس بينهم سُنّي (واحد) ..
إذا طرح موضوع العفو لم يكن كرمى لعيون 146 سجين سُنّي بل كرمى لعيون الالاف من المبعدين والمساجين والفارين من المكون الشيعي والمكون المسيحي،وبالتالي جرى ويجري تضخيم حالة الشيخ احمد الأسير خاصة وحالة السجناء السُنّة عامة، وتصغير الحالات الأخرى ،بحيث يصورون حالة احمد الأسير حالة (فيلية) والحالات الأخرى حالة ( فأرية)..
تعتبر الحالة (الأسيرية) ازمة مستعصية على الحل،لكن بما أن الظروف تغيرت لغير صالح الدولة العميقة،صاروا مجبرين على إيجاد حل لها على قاعدة لا يموت الذئب ولا يفنى الغنم وبالتالي لكي تحافظ بقايا الدولة العميقة على ما تبقى من ماء وجهها النتن من الممكن ان تذهب الى حل مضمونه إبعاد الشيخ احمد الأسير الى خارج لبنان وبهذا لا تنفضح الدولة العميقة وعدالتها الإنتقائية أكثر مما هي مفضوحة..
خلاصة القول،حالة الشيخ احمد الأسير فضحت وعرت العدالة الإستنسابية في الدولة العميقة بأطرافها الأقلويين، وفضحت وعرت المرجعيات الدينية والسياسية (السُنّية)وبالتالي من مصلحة الطرفين معا إيجاد حل للحالة (الأسيرية) ومن الحلول المطروحة إبعاد احمد الأسير الى خارج لبنان، والله أعلم..



