الشباب المسلم (السُنّة) أسرى الدولة العميقة ينتظرون منذ عقود تحقيق العدالة لا العفو الذي يصورهم مجرمين

كتب حميد خالد رمضان لقلم سياسي،
لكن قبل أن نلوم الدولة العميقة في زمن الإحتلال الأسدي-النصيري للبنان الوطن والكيان ونلوم من ورثه في لبنان الإحتلال الإيراني – التشيع الصفوي المتمثل بحزب الله، علينا أن نلوم المرجعيات السُنّية السياسية منها والدينية من رأسها حتى اخمص قدميها لأنهم لو كانوا جادين في مواجهة من يظلم المكون السُنّي في لبنان لما بقي شبابنا أسرى سجون تلك الدولتين العميقتين،ولما بقي المكون السُنّي مكسر عصا لكل من هب ودب ..
الآن وفي مجلس النواب ولجانه يناقش إقرار قانون العفو العام لكن نلاحظ أن المتهمين من المكونات اللبنانية الأخرى،لهم من يدافع عنهم حتى لتكاد ترى ببصيرتك أن قانون العفو ما كان ليكون لولاهم،وترى أيضا أن لا خلاف ولا إختلاف بين من يدفع بإتجاه العفو عنهم،وهم بالالاف بينما أسرى المكون السُني وهم الذي لا يتجاوز عددهم المئة ونيف أيتام لا تبني لقضيتهم العادلة بل على العكس تماما كأن قانون العفو وجد لتأكيد إستمرار إعتقالهم بإتهامات باطلة كتبتها أقلام مخابراتية وأمنية وقضائية حبرها من بقايا من دماء السلوك الأقلوي الطائفي البغيض..
طبعا كما أسلفنا أعلاه بأن الثقافة الأقلوية الطائفية لا تتحمل مسؤولية ظلم شباب أهل السُنّة والجماعة وحدها، بل من يتحمل 90 بالمئة من المسؤولية تلك المرجعيات السُنّية سواء كانت دينية او سياسية منذ الإحتلال الأسدي للبنان وصولا الى الإحتلال الإيراني الى الآن،وتأكيد على ذلك ما نسمعه ونشاهده الآن في اروقة ما يسمى المجلس النيابي من مماحكات نتنة وتجاذبات تتقيأ حقدا ومناقشات عقيمة عاقرة لا تلد إلا عفوا إستنسابيا-إنتقائيا يحول بين تطبيق العدالة وخلافها او نقيضها وهذا يدل
على أن الدولة العميقة بأضلعها الطائفية ما زالت تتحكم بمفاصل القرار في مربع الأجهزة الأمنية والقضائية والتشريعية والسلطتين الإجرائية والتنفيذية ضاربة بعرض الحائط جوهر العدالة الإنتقالية وميزان عدلها التي بات ابترا بكفة واحدة لا بكفتين..
من سنين،وسنين،وعقود والمكون السُنّي في لبنان يتعرض لأفظع تطاول غير إنساني ووطني وأخلاقي من قبل شركاء في الوطن وكأن المواطنة التي يتشدقون بها لا تمت بأي صلة بسُنّة لبنان..
ختاما وبكل صراحة وصل المكون السُنّي الى حالة الكفر المطلق بالعيش المشترك والكفر بالمواطنة حتى ليكاد يصل بها الأمر الى المطالبة بالتقسيم او الإنفصال لا حبا بها ولكن كفرا وكرها بالدولة العميقة التي ما زالت تتحكم بكل شيء وليس لها عدو إلا السُنّة ..



