إذا وصل إلى النيابة.. فماذا سيصبح؟

كتب عبد الرزاق الأدهمي لقلم سياسي،
إذا كان المرشح يهدد اليوم عبر مرافقيه لمجرد سماع كلمة نقد، فوصوله إلى الندوة يعني حصوله على غطاء سياسي وقانوني (حصانة) وسلطة قد تجعله أكثر تجبراً. يتوقع أن:
يقمع المعارضة والرأي المخالف: من الطبيعي أن يستمر في استخدام أسلوب التهديد والترهيب، ليس فقط ضد الناخبين بل ضد أي شخص أو صحفي أو ناشط ينتقد أداءه.
وسيعمل على إضعاف أي جهة رقابية قد تحاسب سلوكه (كالسلطة القضائية أو التفتيش المركزي) ليبقى خارج دائرة المساءلة.
وسيعمل عل تمرير مصالحه الشخصية، ويتحول مجلس النواب بالنسبة إليه ساحة لتمرير صفقات ومشاريع تصب في مصلحته الشخصية أو مصلحة المجموعة التي ينتمي إليها او عائلته ، تحت وطأة الترهيب والضغط.
ويخلق بيئة بلطجة عامة وانتشار هذا النوع من النواب لا يؤدي الا لجو عام من الإحباط لدى المواطنين، مما يزيد في نسب العزوف عن المشاركة السياسية وفقدان الأمل بإمكانية التغيير.
الخلاصة أن ما يحدث اليوم هو “اختبار حقيقي” لشخصية المرشح. من يلجأ للتهديد اليوم هو مرشح يفتقر إلى البرنامج والقدرة على الإقناع، ويعوّل على البلطجه لتعويض هذا النقص. وصوله إلى الندوة سيكون كارثة للحياة السياسية السليمة، وسيساهم في إعادة إنتاج نخب تقليدية فاسدة تعيق أي تطور ديمقراطي حقيقي.



