أبو علي نام على سقفه.. مات حزنًا على مأواه

كتبت ميرنا بشارة لقلم سياسي،
توسد حجارة بيته
لم تكن ناعمة لكنها كانت اقل قسوة من التهجير
بقي اياماً هناك
ينام فوق الركام بلا سقف للوجع
يعتذر من الجدران المنهارة عن غياب لم يختره
ينبش في الرماد يبحث عن صدى الاصوات
عن رائحة القهوة
عن نافذةٍ كانت تستقبل الفجر
و بوابة لازالت واقفة كحارس متعب لم يغادر
تفتح على العدم و تغلق على الذاكرة
من هنا كان يدخل الامل خفيفاً مع ربطة الخبز كل صباح
مع تلك الحياة العادية التي كانت تكفيه
هنا الخسارة ثقيلة بوزن البيت
الحرب لا تدخل من الأبواب
غالباً تسقط مع السقف تقتلع السور
تأكل رزق الناس تطحن أحلامهم حتى تصير غباراً
ابو علي لم يكن سياسياً ظهر في نشرة الاخبار
ولا بطلاً في مسلسل رمضاني
كان رجلاً عادياً يستحق حياةً عادية
يستحق ان يكمل ما تبقى من عمره تحت سقف يعرفه
ابو علي نام هنا كأنه عاد أخيراً بعد غياب طويل
و ترك خلفه بوابة مفتوحة على غياب لا يغلق ….و رحل



