يطالبون فقط المكون السُنّي في لبنان بضبط النفس والتعالي على الجراح والبقاء تحت سقف القانون!؟

كتب حميد خالد رمضان لقلم سياسي،
بالأمس في بيروت (الغربية) تحركت قوة ضاربة من جهاز امن الدولة بقيادة الضابط (الشيعي) محمد شريم لإعتقال احد مالكي الإشتراكات الكهربائية (ابو علي عيتاني-سُنّي) لأنه أبى ان يخفض من الأسعار على الإخوة النازحين الشيعة ..
هذا الحدث الأمني لتطبيق القانون إذا نُظر إليه من هذا المنحى يُعتبر أمرا طبيعيا، في حال لو كان حصل في دولة القانون فيها يعلو الجميع تحت سقف ابجديات المواطنة في الواجبات والحقوق، أما في لبنان وللأسف فالأمر مختلف تماما في حال كان المتهم او المطلوب إعتقاله او قمعه( سُنّيا)..
لا يخالفني في ذلك إلا من تشبع بثقافة السلوك الأقلوي والذي ما يزال يتحكم الى اليوم في مؤسسات الدولة بدءا من السلطة التشريعية برئاسة الأقلوي الأول في لبنان (نبيه بري) الى السلطة القضائية التي يتحكم بها بنسب متفاوتة قضاة عينهم الثنائي الشيعي والثلاثي الماروني اميل لحود-ميشال عون-جبران باسيل، وصولا الى الأجهزة الأمنية التي أخترقت مصادقيتها ومناقبيتها بضباط ( دحشهم فيها الثنائي الشيعي والثلاثي المسيحي) فقط لظلم وسجن وقمع المكون السُنّي اللبناني حتى ولو كان بريئا، وللأسف 99 بالمئة من المعتقلين من سُنّة لبنان في سجون دويلة حكم الأقليات هم ابرياء كبراءة الذئب من د.م يوسف إبن يعقوب حتى ولو جاء ضباط وقضاة الدولة العميقة بقميص عليه د.م كذب وهذا الد.م الكذب مكون من تهم باطلة وتلفيقات مزورة فضحت زيوفها حقائق دامغة تتسرب من داخل اروقة القضاء والأمن..
سُنّة لبنان ما كانوا يوما إلا رجل دولة، وما كانوا يوما فوق القانون بل حماته ليس جبنا ولا خوفا بل لأنهم ينتمون الى دين يأمر بالمعروف،وينهى عن المنكر،،ويؤمنون أن الظلم ظلمات يوم القيامة، ويؤمنون ان الحق أحق ان يُتبع، ويؤمنون أن لكل إنسان ذمة ذمة الله ورسوله، ويؤمنون أن من قتل نفسا بغير نفس كمن قتل الناس جميعا،ويؤمنون أن العدالة ذات البصر والبصيرة تطال الظالم و المجر.م والفاسد والقا.تل الى أي دين إنتمى، ويؤمنون بدولة المواطنة ويكفرون بدويلة الأقليات ذات النفس الطا.ئفي والمذ.هبي والإثني والعنصري، ويؤمنون أن المواطنين سواسية بالحقوق والواجبات ..
ثبت بعلم اليقين وعين اليقين وحق اليقين ان (سُنّة) لبنان هم حماة الوطن وهم ملاذه الآمن ولولاهم لما بقي وطن اسمه لبنان،لكن وبعد كل هذا هل لنا الحق كسُنّة لبنان والمكون الأكبر فيه أن نسأل الدولة لا الدويلة لماذا يُطالب السُنّي اللبناني دائما بضبط النفس والتعالي على الجراح والبقاء دائما تحت سقف القانون، بينما الثنائي الشيعي ( نعيم قاسم-نبيه بري) والثلاثي المسيحي (اميل لحود-ميشال عون-جبران باسيل) دائما هم فوق القانون والمساءلة ولا يطالبون بالتعالي على الجر.اح الذي تسببوا هم فيها، ولا يطالبون بضبط النفس مع أن أنفسهم أمارة بالسوء دائما ..
أيها اللبنانييون تأكدوا أن أمنكم وأمانكم مرهون بقاءه بخلق دولة قولها وفعلها عدالة إنتقالية تساوي بيننا جميعا، وتأكدوا أن سُنّة لبنان هم مظلتكم التي تقيكم شر
التهجير والتد.مير والتقت.يل لأنهم ولدوا رجال دولة لا دويلة رجال لا يؤمنون أن في الوطن أقلية وأكثرية بل يؤمنون أن هناك أكثرية فقط أسمها الشعب اللبناني..
يا دولة لبنان لقد بلغ السيل الذبى وبالتالي إن لم تتداركوا الأمر من التمادي في ظلم سُنّة لبنان سيأتي هدهدا حاملا النبأ العظيم فحواه تحذير أخير من شمشون يُسقط الهيكل..
اللهم إني بلغت، اللهم فإشهد..



