لكم الحق ان تكونوا مع الباطل واهله ولنا الحق ان نكون مع الحق وأهله

كتب حميد خالد رمضان لقلم سياسي،
قليل من الأدب مع طرابلس وأهلها الكرام..
قليل من الحياء مع تاريخ مدينة العلم والعلماء..
قليل من الوفاء لمدينة الوفاء
والإنسانية..
قليل من الإحترام لطرابلس الأبية واهلها الاباة قلعة التكافل الإجتماعي، وملاذ العيش المشترك..
إخترق ما يسمى محور الممانعة والمقاومة المكون السُنّي في لبنان لدرجة أن القلة القليلة من هذا المكون وصلت لدرجة التشيع العقائدي بدل التشيع السياسي..
بالأمس حصل إجتماع في طرابلس الفيحاء لنصرة حزب الله قاتل المئات الالاف من السُنّة،ومُهجر الملايين، ومدمر
عمرانهم، وديارهم، ومساجدهم في سوريا، والعراق، ولبنان واليمن كونه يقاتل العدو اليهودي (قتاله ليس لمصلحة فلسطين السليبة بل لمصلحة إيران الصفوية- المجوسية- الفارسية) وهو العدو العقائدي والتاريخي للأمتين العربية والإسلامية، رافعين شعار التحدي الوقح للسواد الأعظم من أهل السُنّة والجماعة في طرابلس وفي بعض المناطق اللبنانية، المنية-عكار، الذي يرفضون إطلاق مصطلح مقاومة على حزب الله لا لأنهم ضد مقاومة العدو الإسرائيلي، بل لأن حزب الله وحكم الملالي في إيران أجرموا بحق أهل السُنّة والجماعة أضعاف أضعاف إجرام العدو الإسرائيلي
منذ إغتصب هذا العدو فلسطين الغالية ارض الأقصى والمسرى..
في هذا الحفل إنبرى أحد المعممين وهو معروف لدى الرأي العام بإسمه وشهرته وعنوانه وخلفيته السياسية ليقول بوقاحة مضمونها تحدي جائر للوجدان السُنّي الطرابلسي أن الأخوة الشيعة المهجرين دخلوا طرابلس غصبا او رغما عن أهلها وهذا لعمري منتهى الجهل المركب بحال أحسنا النية..
نقول لهذا المعمم :طرابلس لم تغلق ابوابها يوما أمام أحد ولم تبادر يوما لفعل أمر يناقض تاريخها الديني والوطني والإنساني والأخلاقي، ولكن في المقابل تأبى ان يمس أحد حياضها،وكرامتها،ولا يقدر أحد سواء كنت انت او غيرك ان يفرض عليها أمرا لا تريده ولو كان مثقال ذرة،حتى ولو كان معمما من أبناء جلدتها..
لك الحق أيها المعمم أن تعتبر حسن نصرالله (شهيدا) في الجنة، ولنا الحق ان نعتبره (قاتلا) أشرا في النار، ولك الحق أن تقول عنه (مقاوما)، ولنا الحق أن نقول عنه ( قاتلا- مقاولا – عميلا – مجرما) ولك الحق أن تقول عنه ( صديقا) ولنا الحق أن نقول عنه ( عدوا) لكن ليس من حقك أن تطعن بخنجرك المسموم تاريخها الوطني العربي الإسلامي وهي اوسمة ثلاثية مدعاة للعزة والكرامة، بنصرة من تآمر عليها
وعلى عمقها الإستراتيجي الديمغرافي من بغداد السلام الى الشام الشريف، الى طرابلس الفيحاء،الى ارض الأقصى والمسرى، الى اليمن السعيد،ومن المعيب أن تتحدى طرابلس حاضنتك وحاضتنا بلهجة وقحة كنت أربأ بك أن توغل في وحولها..
أيها المعمم كل الإحترام لتكوينك الآدمي والإنساني، وفي المقابل ،كل الرفض لمسارك السياسي، وكل الإدانة لمواقفك الموالية لمن تعتبره طرابلس عدوا أشرا الذي حاصرها وفجر مساجدها وقتل المئات من أهلها، وخطف العشرات من شبابها،وانت تعلم من المجرم الذي فعل ذلك، إنه المجرم حافظ أسد المقبور وابنه الهارب بشار وشريكهم في القتل والتدمير والتهجير المجرم النافق ( حسن نصرالله) والملالي في إيران المجوسية ..
نصيحة وبدون جمل أقولها لك بحسن نية بادر فورا للإعتذار من طرابلس مدينة العلم والعلماء ومن أهلها الكرام لأنك من نسيجها ولأنك صاحب عمامة نحترمها ونُجلّها،لأنها تمثل ديننا الإسلامي الحنيف فقط لا غير..
أيها المعمم الذي أخطأت بحق مدينتك واهلك نقول لك أن ابواب بيوت طرابلس ستبقى مفتوحة لأخوتنا الشيعة في المواطنة والإنسانية ، الذي هجرهم العدو الإسرائيلي ومرحب بهم دائما ،نقتسم رغيف الخبز معهم ،لهم ما لنا وعليهم ما علينا، لأن ديننا الإسلامي الحنيف يأمرنا بذلك..
طرابلس ستبقى الحضن الدافئ والملاذ الآمن لكل من يطرق بابها سواء كان شيعيا او مسيحيا او درزيا،لأنها طرابلس مدينة العلم والعلماء وليعلم أنها عصية على كل من يحاول أن يمس كرامتها وتاريخها وإنسانيتها،وبالتالي نقول بصراحة لا بوقاحة لكل من يستخف بها او يمس بعزتهت وكرامتها، عد الى رشدك والعودة الى الرشد توبة، والتوبة تجب ما قبلها..



