لبنان لم يعد وطنا صالحا للعيش الواحد او المشترك

كتب حميد خالد رمضان لقلم سياسي،
نتيجة كارثية (مرفوضة) نكاد نصل إليها على قاعدة مكره اخاك لا بطل،والأسباب كثيرة لا تكاد تحصى منها عوامل خارجية ومنها عوامل داخلية، بدأت تلك العوامل منذ صناعة وطن اسمه لبنان..
1-العامل الطائفي الذي كان السبب المباشر في إضعاف المواطنة وبالتالي بقي اسير المحبسين، محبس مصلحة الطائفة تعلو على مصالحه، ومحبس الإرث الأقلوي الذي طبع سلوك مكوناته،بإستثناء المكون السُنّي..
2-وجوده بين حجريّ رحى عدو إسرائيلي خاف من تطوره الإقتصادي والإعلامي والتعليمي والصحي، وعدو سوري شقيق المتمثل بحكم آل أسد لسوريا والذي كان يخاف أيضا من سعة الحرية التي يتمتع بها لبنان وديمقراطية حتى ولو كانت منقوصة المعايير ..
3-العامل الفلسطيني الذي خدم في مكان ما كل من العدو اليهودي في فلسطين والعدو(الأسدي – حافظ – بشار) في سوريا، ومعظم المحللين ذهبوا الى أن المخابرات اليهودية والأسدية مهدوا الطريق لإشعال حرب أهلية في لبنان حيث إقتسموا النفوذ على لبنان إسرائيل في جنوب لبنان، ونظام آل أسد في شرقه وغربه وشماله..
4- العامل الولائي لمكوناته او طوائفه لم يكن للبنان بقدر ما كان للخارج، وهذا نهج أقلوي خوفا كما زعموا من ذوبان الأقليات المسيحية – الدرزية – الشيعية – النصيرية – العلوية في ديمغرافية
الأكثرية (السُنّية) وهذا التوجه دعمته الأقلية اليهودية في فلسطين بقيادة مؤسسي الكيان الصهيونية في فلسطين، والأقلية النصيرية – العلوية في سوريا عقب إغتصاب حافظ أسد النصيري الحكم في سوريا..
5-عامل الإمتيازات الذي تبنته المارونية السياسية،ومن ثم تبنته النصيرية-العلوية السياسية بقيادة المقبور حافظ اسد وابنه الهارب بشار، ومن ثم ورثته الشيعية السياسية بقيادة حزب الله ظاهرا، و إيران باطنا..
كل هذا العوامل التي اوردناها كانت السبب المباشر في منع قيام دولة المواطنة والمؤسسات في لبنان وللأسف ما زالت تتضخم كتنين في كل حين من الزمن تنفث نيرانها لتحرق لبنان الوطن والكيان،وبدل أن تدرك الأقليات في لبنان مخاطر سلوكها الذي تبنى نظرية (طالما لبنان يخدم مصالحها فهو وطن يجب الحفاظ عليه،لكن في حال نقصت إمتيازاتها فهو ليس بوطن يستحق الولاء)..
اليوم يعيش هذا الكيان الصغير الذي اسمه لبنان أزمة تاريخية تهدد وجوده الجغرافي والديمغرافي وللأسف كل المؤشرات تدل على أن لبنان لم يعد وطنا حاضنا للجميع ولم يعد صالحا للعيش فيه كجماعة مكونات بل وللأسف أيضا نرى ويرى الآخرون أن لبنان خرج من دائرة الوطن الواحد الجامع الى دائرة اوطان متعددة لشعوب أقلوية متفرقة تحفر قبرها بيدها ..



