في عهد الرئيس السادي ميشال عون اصبحنا في جهنم فهل في عهد الرئيس الحالي جوزاف عون سنصبح في الدرك الأسفل من جهنم؟

كتب حميد خالد رمضان لقلم سياسي،
كلنا للوطن للعلى للعلم، كلنا مع الدولة، ولتسقط الدويلة، كلنا مع المواطنة، ولتسقط الطائفية والمذهبية، كلنا أكثرية وليس بيننا أقلية
سؤال يطرحه أكثرية اللبنانيين بعد أن أصيبوا بخيبة أمل جراء نهج عوني ثاني حيث باتت إرهاصات العهد الجديد تدفعنا الى الترحم على عهود سابقة..
لسنا من دعاة نكأ الجراح ولا من دعاة الإنتقاد حيث لا يجب ولا من خلفية طائفية بل من خلفية وطنية ليس إلا،كون ما شاهدنا بأم الأعين من أخطاء او كبوات فاقت المتوقع من عهد لم يتعدى عمره اشهرا معدودات دفعنا الى طرح الأسئلة لعل وعسى نجد عند ساكن قصر الجمهوري في بعبدا الجواب..
1- تعهد في خطاب القسم بمفردة(عهد علي) بمحاربة الفساد فإذا بالفساد إزداد فسادا والفاسدين إزدادوا فاسدين ،بل واصبح منهم مستشارين في القصر الجمهوري ومنهم زوارا تاريخهم اسود..
2-تعهد بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب، بعيدا عن المحاصصة الطائفية والسلطوية،فإذا بنا نتفاجأ بأنه لم يترك منصبا عسكريا- قضائيا-مدنيا-دبلوماسيا إلا وريحة المحاصصة والطائفية تفوح منه حتى بلغت عنان السماء..
3-تعهد أن يعيد لبنان الى فضاء المجتمع الدولي والعربي، فإذا به يعيد لبنان الى أسوء مما كان عليه في السابق، حيث أن المجتمع الدولي والعربي بات لبنان في نظرهم اسوء مما كان في عهد سلفه ميشال عون وأنه لا يُستحق الإهتمام به..
4-تعهد بكشف حقيقة إنفجار المرفأ وبالوصول بالتحقيق الى نهايته وبمعاقبة كل من كان سببا في حدوثه بشكل مباشر او غير مباشر فإذا بنا نفاجئ بقاء التحقيق ميت سريريا ..
5-تعهد أن يستعين بنخب وطنية-سيادية بعيدين كل البعد عن أي محور طائفي – مذهبي، او بعيدين عن أي ولاء إقليمي-دولي- زائد أن يكون عذريين لم يقربهم الدنس، وإذ به (يلم) حوله فاقدي العذرية ممن زنوا سياسيا ووطنيا في في بيوت الدعارة السياسية لعهود خلت كعهد اميل لحود-ميشال عون..
6-تعهد أن يعيد للدولة هيبتها وكرامتها بأن يضع حدا للدويلة التي داست بنعالها على هيبتها وهانت كرامتها،فإذ بنا نشاهد أن الدولة بقيت أسيرة الدويلة، وأن الدويلة ما زالت تفرض شروطها..
7-تعهد بأن يكون لبنان بعهده سيدا حرا مستقلا ،فإذا بنا نلمس ونحس أن لبنان الوطن والكيان كما كان في عهد سلفه ميشال عون، لا سيدا ولا حرا ولا مستقلا،حتى وصل الحال بنا كلبنانيين سياديين الى اليأس من حدوث أي إصلاح يعيد كرامتنا كمواطنين ويعيد لنا وطن نكاد نفقده..
8-نحن كسُنّة لبنانيين كنّا نراهن على الرئيس جوزاف عون بأن ينصفنا ويخرج شبابنا من سجون الدولة العميقة، ويعيد لنا حقوقنا المنهوبة من عقود خلت، فإذا به يتبنى سياسة ثقافة حكم الأقليات،مما دفعنا الى الترحم على تفاهم أقلوي صيغ محتواه في كنيسة مار مخايل بين مجرمين الأول ضحى بلبنان كرمى لعيون مصلحة إيران،والثاني اوصل لبنان الى جهنم كرمى لعيون شبقه السلطوي-الطائفي البغيض،وكرمى لعيون صهره اللعين جبران باسيل..
9-كنّا نأمل أن يبادر الى بناء علاقات ندية-إيجابية مع الحكم الجديد في سوريا ،كون الحكم الجديد في سوريا (فتح) ذراعيه للدولة اللبنانية لصياغة علاقات أخوية من دولة لدولة،فإذا به (يتكبر او يكابر) ومع ذلك ما زال الشقيق السوري مادا يديه لأخيه اللبناني..
10- كنّا نأمل أن تكون نتائج زياراته الخارجية خيرا على لبنان،فإذا بنا نصاب بصدمة كارثية أفقدتنا الأمل بأن لبناننا الغالي سيخرج من جهنم..
قيل ويقال أن عهد الرئيس جوزاف سقط في الإمتحان في شهوره الأولى من حكمه وهذا لم يكن ليتمناه أي لبناني حريص على مصلحة وطنه العليا، والحريصين بصدق على نجاح عهد الرئيس جوزاف عون،ولكن خاب الأمل لدى المواطن اللبناني-السيادي..
فخامة الرئيس جوزاف عون إياك أن تنزلق الى هاوية الثقافة الأقلوية سيما وأنك عايشت مخاطرها وكنت طليعي في محاربتها يوم كنت قائدا للجيش وكنّا كلبنانيين عامة وسُنّة خاصة نقف معك حتى لو دفعنا لأجل مواقفك الوطنية الغالي والنفيس وكنّا من أكثر الداعمين لإنتخابك رئيسا للجمهورية، ورغم كل ما لنا من مآخذ على سلوكك الرئاسي في الشهور الأولى من عهدك ، إلا أننا ما زلنا نراهن على أنك رئيس كل اللبنانيين، وأنك الحكم العادل لا يظلم في عهده احد، وأنك على مسافة واحدة من الجميع
تحت عنوان كبير (مصلحة لبنان واللبنانيين فوق أي مصلحة) وأنك ستعيد للبنانيين دولتهم بمؤسساتها الدستورية – القضائية – الأمنية، وأنك ستبسط سيادة الدولة على كل الديمغرافيا اللبنانية، وأن لا سلاح إلا سلاح الشرعية، وأن لا تهاون مع أي مكون لبناني كبر أم صغر في حال فكر مجرد التفكير في إنشاء دويلة له، وبالتالي نتمنى وبإلحاح أن تكون خليفة خير لرؤساء كانوا رجال دولة لا رجال دويلة او ميليشيا..



