“إيران:أمريكا ثم أمريكا ثم أمريكا”

كتب حميد خالد رمضان لقلم سياسي
الكاتب البريطاني باترك سيل والمقرب من حافظ الأسد ومروج ومسوق لسياساته في المنطقة العربية والأجنبية
يقول:أن حافظ الأسد يجلس في حضن(الروس)ويديه ممدوة لأمريكا..
نفهم من ذلك أن كل ما كنا نسمعه من ابواقه الإعلامية المرئية والمسموعة
والمكتوبة التي تهاجم أمريكا صبحا ومساء،هي خداع ممنهج لتضليل الرأي العام السوري والعربي،ولو كان الأمر خلاف ذلك لما تمكن بشار الأسد من خلافة والده المقبور
ولما إستمر حكم العلويين لسوريا لمدة 54 عاما،ولكان اسقط النظام العلوي إثر قيام الثورة السورية عام2011،ولتذكير من يتعمد التناسي أن عقب موت حافظ الأسد زارت وزيرة خاجية امريكا(مادلين اولبرايت)في عهد الرئيس الأمريكي السابق(بيل كلينتون)سوريا وبعد إجتماعها ببشار الأسد أعطت موافقتها بتولى بشار الأسد الحكم في سوريا خلفا لوالده..
هذه المقدمة تواطئت لنسلط الضوء على سياسة إيران تجاه أمريكا بعيدا عن نباح إعلامها المعادي ظاهرا لأمريكا والموالي
بتبعيتة لها في الباطن ،ولتذكير من يتناسى أيضا،أن لولا أمريكا لما وصل الخميني لحكم إيران،ولأخذ العلم أن الإعلام الإوروبي- الأمريكي هو من تولى
الترويج والتسويق للخميني عبر نقل خطبه الى العالم..
الآن ما يحصل في إيران في عهد علي خامنئي الذي وصل الى أرذل العمر،من تغيير ممنهج في سياسة إيران الداخلية والخارجية،له تفسيران لا ثالث لهما،الأول
تمهيد الطريق أمام ابن مرشد الثورة الشيعية علي خامنئي(مجتبى) لخلافته وهذا يتطلب تطرية الأجواء مع أمريكا واوروبا بإنتهاج سياسة الإعتدال فكان لا بد من التخلص الرئيس الإيراني المحافظ إبراهيم رئيسي،والإتيان برئيس معتدل وهذا ما حصل فعلا،تخلص من(رئيسي)وجاء بمسعود بزشكيان،والتفسير الثاني هو إرسال رسالة الى أمريكا أن إيران حريصة على مشاركة الأقليات الدينية والإتنية في الحكم بتمهيد الطريق أيضا لوصول رئيس لها ينتمي للقومية الاذرية لا للقومية الفارسية،وبالتالي يمكننا القول أن إيران دخلت في مرحلة تغيرية عنوانها صفر مشاكل مع ألعالم عامة ومع أمريكا خاصة،ولو كان الأمر خلاف ذلك لما وصل المرشح المعتدل(مسعود بزشكيان)لرئاسة جمهورية إيران الشيعية،ولكي نؤكد لكم صحة تأولينا وتحليلنا هو ما إستبطناه من مواقف(بزشكيان)التي أدلى بها خلال حملته الإنتخابية،وهي كالتالي:
1-دعا خلال حملته الإنتخابية الى علاقات(بناءة) مع أمريكا والدول الاروبية،بغية إخراج إيران من عزلتها،وصاحب القرار بفك عزلتها أمريكا..
2-تعهد ببذل الجهود لإحياء الإتفاق المبرم في 2015 بشأن النووي الإيراني مع قوى دولية بينها(امريكا)..
3-على الصعيد الداخلي:تعهد برفع القيود
المفروضة على الانترنت وهذا مؤشر لطمأنة العالم الحر على أن حرية تواصل المواطن الإيراني مع الخارج والداخل مكفولة،والعالم الحر هي من تقوده أمريكا..
4-أعلن معارضته”بالكامل”لدوريات شرطة الأخلاق المكلفة التثبت من تقيّد النساء الإيرانيات بإلزامية الحجاب وهذا بمثابة تقديم اوراق إعتماد الى أمريكا..
5-دعا الى تمثيل حكومي اوسع للنساء و”للإقليات-الدينية-الإتنية،وخصوصا الأكراد ،و(البلوش-سُنّة) وهذه رسالة موجهة الى أمريكا..
5-يعتبر إيران بحاجة ماسة وماسة جدا الى اإستثمارات أجنبية ب200 مليار دولار،لافتا الى أن هذه المبالغ لا يمكن جذبها إلا بإعادة تفعيل العلاقات مع العالم،وباب هذه العلاقات مفتاحه في أمريكا..
الإنتخابات الإيرانية التي أسفرت عن فوز المرشح المعتدل(مسعود بزشكيان) هدفها إصابة(كذا)عصفور بحجر واحد
*تنقية الأجواء القومية الأذرية والتصالح
مع دولتهم الأم أذربيجان..
*ترطيب أجواء العلاقة مع الأكراد والبلوش..
*تقليص نسبة تأثير المحافظين على السياسة الإيرانية سواء في او في الخارج..
*بعث برسالة مطمئنة الى الشيطان الأكبر(أمريكا) أن إيران على العهد بشأن دورها بالمنطقة..

