محلي

ضقنا ذرعا بمرجعياتنا الدينية والسياسية

كتب حميد خالد رمضان لقلم سياسي،
يقال:لا يُصلح العطار ما أفسده الدهر،ولكن فيما يخصنا كسُنّة وبما وصلنا إليه من حالة يرثى لها،لا يمكننا إتهام الدهر بالفساد لأننا نحن فسدنا وبالتالي أتينا بفاسدين يمثلوننا بالدين والدنيا..
المكون السُنّي في لبنان ضاق ذرعا بمرجعياته الدينية والسياسية لأنهم فاسدين في الأصل حسبا ونسبا وبالتالي لا يمكن التعويل عليهم بإصلاح ذات البين بينهم وبين الرعية لأن كنه وجودهم فاسد،لكننا لا يحق لنا تحميلهم كامل المسؤولية كونهم رعاة لرعية داهنتهم ونافقتهم،بل وزايدت عليهم فسادا وإفسادا،حتى وصلنا لحالة من المستحيل التمييز بين الراعي والرعية..
من عقود خلت قلت لأحد النواب:لا تكذب على الناس،فأجابني انا أكذب عليهم وهم يكذبون عليّ،وانا وهم نعلم أننا نكذب على بعضنا البعض،وبالتالي من المستحيل بمكان الإتيان بمرجعيات دينية وسياسية صالحة لأن الرعية التي تأتي بهم فاسدة..
يروى أن ابوجعفر المنصور الحاكم العباسي سأل الأصمعي عن الأزمنة وأحوالها،فقال له الأصمعي..
في الزمن الأول:صَلُح الراعي والرعية..
في الزمن الثاني:فسد الراعي وصَلُحت الرعية..
في الزمن الثالث:صَلُح الراعي وفسدت الرعية..
في الزمن الرابع:فسد الراعي والرعية..
وللأسف نحن في الزمن الرابع و بدل ان نضيق ذرعا بالرعاة ضقنا فقط،ضقنا ذرعا بالرعية وبالتالي أصبح التغيير الإيجابي مستحيلا إلا في حال صَلُحت الرعية عندها يستقيم الميزان..
المكون السُنّي في لبنان قطيع من الأغنام يقوده (مرياع) ويقود المرياع (حمار) والى الآن ما زلنا أغناما نُساق الى مقصلة الجزار واسم هذا الجزار
(مرجعياتنا الدينية والسياسية) وبالتالي لن نصل الى شاطئ الأمان إلا إذا إخرقنا السفينة وقتلنا الغلام وأقمنا الجدار عندها تصل بنا تلك السفينة الى شاطئ الأمان..
آخر قضية تمس كرامة المكون السُنّي هي قضية شبابنا المأسورين في سجون الدولة العميقة وهم ابرياء من التهم التي لفقتها لهم تلك الدولة العميقة ولكن وللأسف ورغم الإجتماعات النيابية والدينية
السُنّية نكاد نفقد الأمل بتحرير شبابنا لكون تلك المرجعيات كانت شاهدة على مظلوميتهم
بل وشارك البعض منها بظلمهم لذا لا نأمل خير من تلك الإجتماعات الإحادية والثنائية والعشرية والعشرينية،لكن السؤال الذي يطرح نفسه،إذا ما هو الحل الذي يحرر شبابنا من الأسر، الجواب هو بتحرير أنفسكم من أسر المرجعيات السُنّية سواء كانت سياسية او دينية وهذا لا يتم إلا بالعودة
الى قيمنا الدينية والدنيوية والأخلاقية والإنسانية وبإختيار رعاة صالحين لا يبيعون آخرتهم بدنياهم،ولا يبيعون آخرتهم بدنيا غيرهم ..

Top-rated team

Best Development Company in Lebanon

iPublish Development delivers high-performance web development, social media marketing, and Instagram management to grow your brand with measurable results.

Explore iPublish Development
Fast delivery Modern stack Growth-focused

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى