محليمقالات خاصة

التفاوض والاحتلال مستمران.. لا خيار آخر سوى الانتحار

كتب ححسين خريس لقلم سياسي،

تصوّر لو أنَّ لبنان الرسمي رفض الجلوس والتفاوض مع إسرائيل، ما الذي كان سيحصل؟

مجرد التفكير بهذا الأمر يُرسل إلى خواطرنا صورًا سوداوية قاتمة مظلمة عن تدمير كل شيء في لبنان وقتل كل الكائنات الحيّة فيه، وإرجاعه إلى عصر ما قبل “الزفت”، إلى ما قبل البنى التحتية، وإلى إبادة لن يستنكرها سوى بقايا اليسار في الغرب الكافر، وسيرتاح لها حكّام العرب والمنتسبون إلى الإسلام بالوراثة.

ولكن تصوّر معي عزيزي القارئ لو أنَّ المؤيد للقتال لمجرّد القتال يفصل بين الشعارات التي أطلقت في زمن الم قا و م ة الدفاعية وبين المغامرة التي أقحمت الم ق ا و م ة الحالية بجعلها هجومية.

تصوّر لو أنَّ هذا الجمهور يفصل بين الواقع والهوبرة،
بين الإمكانات والأمنيات، وبين من يريد للشيعة أن يُبادوا ومن يشعر بالقهر لأنَّ فئة من لبنان تُدفن أمام عينيه.

تصوّر لو أنّ هذا الجمهور يقتنع بأنَّ أتباع مدرسة ولاية الفقيه لا يختصرون وحدهم مذهب الشيعة، بل على العكس فغالبية مراجع شيعة العالم لا تقول فيها بل تستنكرها وتستند إلى حرمة قيام رايات قبل راية المهدي وهذا الرأي موجود بل وهو مشهور الفقهاء عند الشيعة الإمامية الإثني عشرية.

(مصادر هذا الكلام متاحة وموجودة في أمّهات كتب المذهب الجعفري).

تصوّر لو أنّهم يفهمون فكرتنا بأنّنا لا ندعو إلى الاستسلام للعدو بل إلى عدم الاستسلام للأمنيات والأوهام.

تصوَّر لو أنهم يتوقفون عن الإسقاطات التاريخية الدينية التي وصلت إلى حدّ نشر المعمم قاسم الجرمقي مغالطات عن وصف نبي الله الأعظم محمّد بأنه نازح ما اضطر علماء الشيعة إلى الردّ عليه وإسكاته والتوقف عند الحدّ الذي يفهم فيه.

وكما في العلوم الدينية كذلك في السياسة والأمن والاستخبارات، رحم الله امرءًا عرف حدَّه فوقف عنده، فرجاءً توقفوا لأجل أهل الجنوب أولًا وكرمى لعيون الجنوب ثانيًا وإسعافًا لنبض لبنان أولًا وأخيرًا.

Top-rated team

Best Development Company in Lebanon

iPublish Development delivers high-performance web development, social media marketing, and Instagram management to grow your brand with measurable results.

Explore iPublish Development
Fast delivery Modern stack Growth-focused

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى