محليمقالات

الأولويات اللبنانية في اجتماع واشنطن: تثبيت وقف النار وعودة آمنة للأهالي إلى الجنوب

سلام إلى دمشق على رأس وفد وزاري.. وضغط أميركي لمنع تجدُّد القتال

تحدَّد موعد الاجتماع الثالث من المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية في واشنطن يومي الخميس والجمعة في 14 و15 أيار الجاري، وفقاً لتأكيد الخارجية الأميركية، على أمل الانتقال الى مسار جديد، يمكن معه الكلام عن تثبيت وقف النار، وما يتبعه وصولاً الى عودة النازحين، واستئناف الحياة في القرى التي تعرضت لتجريف وتدمير وتخريب من قبل الاحتلال الاسرائيلي، وأدواته العدوانية من الطائرات الحربية الى المسيَّرات المقاتلة الى المدفعية وسوى ذلك من ترسانة الحرب والتدمير والقتل.

ويترأس السفير السابق سيمون كرم الوفد اللبناني المشارك، وسط توجيهات واضحة، تتعلق بالسعي لتثبيت وقف اطلاق النار الذي لا يتقدم عليه أي أمر آخر، وكشرط للانتقال الى المفاوضات في بُعدها السياسي.

وخلافاً لما ورد في «اللواء» يوم الثلاثاء الماضي، يغادر السفير غداً السبت الى باريس، ومنها الاثنين الى واشنطن لترؤس الوفد اللبناني.

وعلمت «اللواء» أن البندين الرئيسيين هما: تثبيت وقف النار وتأمين العودة الآمنة لأهالي الجنوب الى قراهم.

وستكون السفيرة ندى حمادة معوض ونائب رئيس البعثة الدبلوماسية وسام بطرس في عداد الوفد، الذي قد ينضم إليه ضباط من الجيش وربما كان الملحق العسكري في واشنطن.

وعن جانب كيان الاحتلال، سيترأس الوفد مستشار نتنياهو رون ديرمر ومعه السفير في واشنطن يخئيل ليتر.

وتنعقد المفاوضات، وسط أجواء ترقب للمسار الأميركي – الايراني، ومع عودة الاحتلال الى الاغتيالات في قلب بيروت، وبتغطية من واشنطن، حسب التصريحات الاسرائيلية، إذ استهدفت ليل الاربعاء – الخميس من وصفته بقائد وحدة الرضوان في حزب الله أحمد مالك بلوط..

وليلاً نقل من اسرائيل أنها تبلغت من واشنطن أن تمديد وقف النار يقابله استمرار التفاوض.

وحول مواضيع التفاوض اكدت المصادر لـ «اللواء»ان الاولوية لدى لبنان هي وقف التصعيد الاسرائيلي نهائياً، وهذا امر لا يتم الا بضغط اميركي مباشر وقوي على اسرائيل. كما اكدت ان زيارة الرئيس عون الى واشنطن لم تتحدد بعد كما ان اي اجتماع مع نتنياهو غير وارد.

والى ذلك افيد «ان واشنطن تعهدت للبنان بِحَثّ إسرائيل على التهدئة ودعم مسار التفاوض». و برغم التصعيد المعادي، أكد مسؤول في الخارجية الأميركية عقد لقاءات بين وفدي لبنان والكيان الإسرائيلي في واشنطن الخميس والجمعة المقبلين، كما قال مصدر رسمي لبناني لقناة «الجزيرة»: هناك مسعى أميركي لخفض التصعيد الإسرائيلي تمهيدا لتثبيت وقف إطلاق النار للانتقال للخطوة التفاوضية الثانية، وجولات المفاوضات على مستوى الوفود ستنطلق الأسبوع المقبل في واشنطن. والمفاوضات ستتناول المسارين الأمني والسياسي لمعالجة قضايا الانسحاب الكامل والحدود والأسرى والنازحين وإعادة الإعمار.

اضاف المصدر: ان الرئاسة تسعى لبحث اتفاق وقف نهائي للأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل. والخطوة المرتقبة قبل 17 ايار هي تمديد الهدنة والتزام إسرائيلي بوقف إطلاق النار..والطرح اللبناني يبدأ بالمفاوضات وينتهي باتفاق لوقف نهائي للاعتداءات بين البلدين مرورا بانسحاب كامل.

وتابع: لبنان لا يتجه إلى توقيع اتفاقية سلام بل مسار حده الأقصى استعادة الحقوق مقابل اتفاق عدم اعتداء. المسعى الإيراني لدعم موقف، لبنان مشكور إذا كان يؤدي إلى وقف إطلاق نار أي مسعى إيراني لوقف إطلاق النار يجب أن يمر عبر المؤسسات اللبنانية ويسهم بتنفيذ قرار حصر السلاح. يجب إنهاء مهمة السلاح والأمر يحتاج وقتا ويقتضي معالجات سياسية واجتماعية واقتصادية.

واوضح المصدر «الغارة على ضاحية بيروت الجنوبية رسالة إسرائيلية لعرقلة مسارات المفاوضات». وقال: الرئاسة اللبنانية أبلغت واشنطن أن اللقاء الآن مع نتنياهو قد يؤدي لإجهاض مساعي الاستقرار، وهناك تفهم أميركي للموقف اللبناني من عدم عقد لقاء بين عون ونتنياهو الآن.

وذكرت هيئة البث الاسرائيلية أن الاجتماع اللبناني – الاسرائيلي في واشنطن سيبحت تمديد وقف اطلاق النار في لبنان، وكشفت أن رئيس «شعبة الاستراتيجية» في الجيش الاسرائيلي سيشارك في الاجتماع التفاوضي بين لبنان واسرائيل.

وأدعت هيئة البث العبرية أن العميد عيمحاوي ليفين، سيتوجه الى واشنطن الاسبوع المقبل للمشاركة في محادثات تمديد وقف إطلاق النار.

وحسب الهيئة: سيضم الإجتماع رتباً عسكرية من لبنان وأميركا لرسم «المراحل التنفيذية: وتحديد المطالب الميدانية من الجيش اللبناني تجاه حزب الله، وصادق وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس على انتداب ليفين.

وقالت هيئة البث الاسرائيلي أن وصول عناصر عسكرية الى الولايات المتحدة يعكس تصعيداً في مستوى المحادثات، أي انتقالاً الى مرحلة أكثر عملية، ويجري ذلك في ظل ضغط أميركي لمنع تجدد القتال في الشمال، وأضافت الهيئة: الولايات المتحدة معنية بتمديد وقف اطلاق النار، الذي ينتهي بعد اسبوع.

سياسياً، كرّس الرئيس سلام بمواقفه الأخيرة أجواء التهدئة المدعومة برعاية عربية وخليجية.

وكان الرئيس سلام زار عين التينة الأربعاء الماضي، وجرى بحث في مجمل الأوضاع، لجهة تثبيت الاستقرار، والخيارات الثانية في ما خص المفاوضات.

وفي السياق، قال الرئيس بري لـقناة «الجزيرة»، أن «أي اتفاق لبناني مع إسرائيل يحتاج إلى ضمانات لأنها لا تلتزم تعهداتها»، وقال: «إسرائيل خرقت اتفاق وقف الأعمال العدائية رغم التزام «حزب الله» به، ونحن نعوِّل على الوحدة الداخلية والمظلة العربية في الظروف الحالية، والعلاقة بيني وبين رئاستي الجمهورية والوزراء متينة ومهمة لتثبيت الاستقرار».

مجلس الوزراء

حكومياً، عقد مجلس الوزراء جلسة بعد ظهر أمس في السراي الكبير،

وبعد الجلسة، قال وزير الاعلام بول مرقص أن المجلس أقرّ معظم البنود التي كانت عالقة نتيجة الحرب، ونُقل عن الرئيس سلام قوله أنه في صدد زيارة سوريا على رأس وفد وزاري، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية، وذلك بوفد يضم نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الاقتصاد والتجارة، والأشغال العامة والنقل، والطاقة والمياه، لبحث وتعزيز مجالات التعاون كلٌّ بحسب الحقيبة الوزارية التي يتسلّمها، والعلاقات اللبنانية ــ السورية بصورة إجمالية .

كما أشار إلى الاتصالات التي يتابعها مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة، سعياً إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع إسرائيل من الاستمرار باعتداءاتها المتكررة وتدمير القرى التي احتلتها أو التي أبقتها تحت نيرانها.

الحاكم في بعبدا

مالياً، عرض الرئيس جوزاف عون مع حاكم مصرف لبنان كريم سعيد آخر التطورات المتعلقة بقوانين الإصلاح المصرفي، إضافةً إلى أوضاع الاستقرار النقدي والاقتصادي في البلاد في ظل الظروف الدقيقة والتحديات الراهنة. وأطلع حاكم المصرف، الرئيس عون على زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة الأميركية، حيث من المقرر أن يعقد لقاءات مع مسؤولين رئيسيين في صندوق النقد الدولي ومع مسؤولين في الولايات المتحدة معنيين بالشؤون النقدية والمالية ومسائل الخزانة.

أول اغتيال بعد وقف النار

وفي أول اغتيال من نوعه، بعد وقف النار، شن جيش الاحتلال الاسرائيلي ليل امس الاول، غارة على مبنى سوبر ماركت وليد اللبون في حارة حريك لجهة الغبيري بالضاحية الجنوبية، اسفرت عن ارتقاء عدد من الشهداء والجرحى. في خرق كبير للتعهد الاميركي بعدم استهداف بيروت والضاحية. وذكر الاعلام الإسرائيلي: ان قوات الاحتلال الاسرائيلي نجحت في تصفية أحمد بلوط قائد قوة الرضوان ونائبه، وتمت تصفية عدد من المسؤولين الآخرين معه كانوا في المجمع الذي قصف في الضاحية.

ولاحقا ذكرت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي: أن نائب قائد قوة الرضوان لم يكن في موقع الغارة ولم يقتل والهجوم نفذ بواسطة المقاتلات الحربية.

كما ذكر إعلام اسرائيلي: ان رئيس حكومة كيان الاحتلال نتنياهو ووزير حربه كاتس، «اعلنا شخصيا في بيان مشترك موافقتهما على قصف بيروت وإغتيال قائد قوات الرضوان في حزب الله بالضاحية. وان عناصر قوة الرضوان، الذين كان يقودهم هذا المسؤول، كانوا مسؤولين عن إطلاق النار باتجاه بلدات إسرائيلية واستهداف جنود الجيش الإسرائيلي».

وأكد البيان أن «لا حصانة لأي عنصر مسلح – الذراع الطويلة لإسرائيل ستصل إلى كل عدو وكل منفّذ عمليات قتل».

وقال كاتس: نتنياهو وأنا أصدرنا تعليمات بشن هجوم في بيروت استهدف قائد قوة الرضوان التابعة لحزب الله بهدف تصفيته.

كما نقلت “هيئة البث” العبرية، عن مسؤول صهيوني قوله: إن عملية الاغتيال في الضاحية الجنوبية لبيروت تمت بالتنسيق مع الولايات المتحدة.. ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن مسؤولين: نجاح عملية اغتيال قائد قوة الرضوان وتم إبلاغ الأميركيين بذلك.

وبدوره أكد مصدر إسرائيلي أنه «إذا توفرت فرص إضافية، فسنعمل في أي مكان».

وفي السياق ذاته، تحدثت “القناة 13” العبرية، أن «إسرائيل تستعد لإمكانية تصعيد في الشمال، بعد استهداف قائد قوة الرضوان في بيروت».

واعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي امس: اننا نواصل تقييم الوضع في الجبهة الشمالية بعد الغارة أمس في الضاحية الجنوبية لبيروت وإلغاء الفعاليات على الحدود الشمالية تحسّباً لاحتمال ردّ حزب الله على اغتيال قائد «قوة الرضوان».و سلاح الجو اغتال 20 عنصراً من حزب الله كانوا يخططون لاستهداف قواتنا في جنوب لبنان.

وحسب القناة الاسرائيلية 12 فإنه حسب التقديرات في تل أبيب، فإن حزب الله سيرد على اغتيال قائد «الرضوان» دون كسر قواعد الاشتباك.. وعليه طلبت هيئة البث من سكان نهاريا ومستعمرات أخرى بعدم القيام بأية احتفالات خلال الاسبوع الجاري.

وليلاً، شنت الطائرات الاسرائيية الحربية، غارات على بلدة دبين وعلى بلدة برج قلاويه، بالاضافة الى أطراف بلدة حومين.

بدوره، أعلن حزب الله أنه استهداف بمسيَّرة انقضاضية منصة للقبة الحدودية مستحدثة قرب موقع جل العلام، وذكر أنه تم تدميرها.

وذكرت المصادر اللبنانية أن مدنيين أصيبوا بالقصف، وأن الجيش والفرق الاسعافية ينتظرون الحصول على موافقة الميكانيزم للدخول الى المنطقة لاجلائهم لا سيما في بلاط ودبين وفهم أن بين الاصابات اثنين من الجنسية الفلسطينية.

وحتى وقت متأخر، كان المواطنان حسين عز الدين ومهدي نكد لا يزالان ينزفان منذ الساعة الثالثة من بعد ظهر أمس، عقب الغارة على بلاط.

وحسب ما ذكر فإن آخر اتصال جرى مع عز الدين كان عند الخامسة عصراً مع أحد أقربائه حيث كان لا يزال على قيد الحياة، مناشداً الاسراع في الوصول إليهما.. لكن اسرائيل لم تسمح للميكانيزم بالتدخل لإنقاذهما.

المصدر
اللواء

Top-rated team

Best Development Company in Lebanon

iPublish Development delivers high-performance web development, social media marketing, and Instagram management to grow your brand with measurable results.

Explore iPublish Development
Fast delivery Modern stack Growth-focused

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى