مرشح لحملة انتخابية مؤقتة وساحة لصيد الفرص

كتب عبد الرزاق الأدهمي لقلم سياسي،
في زاوية من الغابة السياسية، يقف مرشح الانتخابات بابتسامة عريضة ووعود برّاقة. إنه الثعلب الماكر، الذي لا تعنيه حراجة الوطن، ولا هموم أهلها.
يرتدي عباءة الوطنية عند الفجر، ويخلعها عند المغيب. كلماته كالعسل، ولكن قلبه من حجر. يعد ببناء الجسور، وهو لا يهتم إلا ببناء جسور نحو مصالحة شخصية، وبساتين السلطة.
يصفق للناس عندما يلتقطون صورته، لكنه في الخلوات، يحسب أرباحه وخسائره على جلد الوطن. الوطن عنده رقعة شطرنج، والشعب مجرد بيادق يحركها نحو كرسيه.
لا تسأله عن خطة للتعليم أو الصحة، فكل خططه مرسومة على ورق مؤقت، لحملة انتخابية مؤقتة، لشعب يراه مؤقتًا في حياته. همّه الوحيد هو الفوز، لأن الغنيمة هي السلطة، والسلطة هي الغاية.
يحارب الفساد في خطاباته، لكن جحره مليء بغنائم الامتيازات. يتحدث عن الشفافية، وهو يتلاعب بالظلال.
الوطن ليس وطناً، بل ساحة لصيد الفرص.
والشعب الذكي، وحده من يميّز بين من يريد خدمة الوطن، ومن يريد أن يخدم نفسه على حساب الوطن.



