ما الغاية من شيطنة قائد الجيش..؟

كتب حميد رمضان لقلم سياسي:
نأمل ان لا تكون الغاية من الهجوم المستمر على قائد الجيش العماد جوزيف عون ضرب وحدة الجيش
دأبت جريدة الأخبار البوق الإعلامي لحزب الله بلسان رئيس تحريرها الشيوعي السابق ابراهيم الأمين على التمادي نقدا لا يمت لخاصية النقد بصلة على قائد الجيش العماد جوزيف عون متهمة إياه بشتى انواع التهم حتى يُخيل أنه متواطئ إن لم نقل عميلا..
قد يتساءل البعض منا لماذا هذا الهجوم من قبل حزب الله على قائد الجيش،ونحن بدورنا سنعطي الجواب ((مؤسسة الجيش هي المؤسسة الوطنية الوحيدة التي بقيت عصية على من يحاول تهميشها او تحويلها الى لزوم ما لا يلزم وهي الوحيدة ايضا التي لم تطالها
ايادي ميليشيا حزب الله كما طالت باقي المؤسسات الدستورية “إجرائية بمنع إنتخاب رئيسا للجمهورية – تشريعية بشل عملها الدستوري والرقابي – تنفيذية بتعطيل صلاحياتها الدستورية والقضائية بترهيب قوس عدالتها وبعض الأجهزة الأمنية الأخرى،بشراء ضمائر قلة من حواشيها)) ولكن الخوف من أمر ما يدبر في ليل ضد مؤسسة الجيش وقائدها جوزيف عون لأنه نأى بالجيش عن الصراعات الطائفية والمذهبية والحزبية والميليشياوية فكان بحق قائد وطني لجيش وطني والأدلة على ذلك كثيرة..
1- منذ ان تسلم قيادة الجيش منع التدخل السياسي والطائفي والمذهبي في شؤون هذه المؤسسة الوطنية الجامعة..
2- التطوع سواء كان في الكلية الحريية كضباط، او في عديدها من رتباء الى أفراد كان على الكفاءة العلمية والبدنية والأخلاقية
بخلاف ما كان يحدث قبل ان يتولى سدة قيادة الجيش..
3- رفض زج الجيش في أتون الخلافات السياسية والحزبية والطائفية ورفض أيضا ان يكون طرفا ضد طرف آخر في خضم الصراعات التي يعاني منها لبنان..
4- تصرف بعقلانية وطنية بعدم مواجهة الإنتفاضة الشعبية في تشرين 2019 وكان الأحرص على السلم الأهلي بمنع الصدام بين الشعب المنتفض ضد الطغمة الحاكمة وبين جيش هذا الشعب..
5- حمى هذه المؤسسة الوطنية الجامعة من الإنهيار عندما إنهارت العملة الوطنية وسقوط
باقي المؤسسات الدستورية بجهد أثمر نتائج
إيجابية على كافة الصعد الخاصة بمؤسسة الجيش من رواتب وطبابة وتعليم وتسليح و إنضابط..
6- عمل بمناقبية عالية الدقة على تخليص لبنان من أحداث تخريبية مفتعلة من قبل حزب الله بدءا من حادثة (عرب خلدة) وصولا الى حادثة الطيونة وحادثة (الكحالة) شاحنة سلاح حزب الله وتبرئة طرابلس من تهم باطلة والتعهد بحفظ امنها وأمانها..
7- رفض زج الجيش بالمشاركة بما يسمى (حرب المساندة او وحدة الساحات) التي ورط حزب الله لبنان فيها وهذا ليس جبنا منه ولكن لمعرفته أن هذه الحرب ليست لمصلحة لبنان واللبنانيين بل لمصلحة جهة إقليمية (إيران) وأنه لو كان اهوجا مثل اميل لحود وميشال عون لكنا الآن نبكي على اطلال مؤسسة الجيش..
8- موقفه الوطني من الصراع الذي يدور بين العدو الإسرائيلي وإيران حفظ الجيش وحفظ البنى التحتية من مطار الى مرفأ وحفظ ما تبقى من وطن من التعرض للتدمير وحفظ ما تبقى من ديمغرافيا من التهجير..
هذا غيض من فيض هذا القائد الوطني جوزيف عون وبالتالي الهجوم عليه من ابواق إعلام حزب الله ليس بمستغرب لكن يمكن أن يكون هناك تهديد مبطن له بإحداث إنشقاق عسكري (شيعي) عن الجيش كونه لم ينزلق مع مؤسسته الوطنية الى صراع إقليمي ودولي لا ناقة للبنان فيها ولا جمل،وبالتالي على اللبنانيين حماية جيشهم بالغالي والنفيس والإلتفاف حوله لكي يمنعوا تدميره وتشققه كما حصل إبان الحرب الأهلية 1975-1977 في لبنان..
حمى الله لبنان وحمى الله جيشه الوطني الباسل قيادة وضباطا ورتباء وافرادا..

